عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )

71

طبقات المحدثين بأصبهان

ثقافته ونبوغه : كان أبو الشيخ عالما ، حافظا ، وسيع العلم ، غزير الحفظ ، ذا ثقافة واسعة ، وشهد على ذلك كبار العلماء الحافظ ، وهو صاحب المصنفات الكثيرة السائرة ، فقال ابن عبد الهادي : " حافظ أصبهان ، ومسند زمانه الامام صاحب المصنفات . . . كتب العالي والنازل ، وكان واسع العلم " . وقال الذهبي : " كان مع سعة علمه وغزارة حفظه ، أحد الاعلام ، لقي الكبار " . وكذا وصفه السيوطي . فقد ساعده في نبوغه وثقافته : أولا : اعتناء والده به كما ذكرت ، وثانيا : كثرة العلماء في بلده ، واستمرار العلماء القادمين إليه ، وثالثا : رحلته إلى البلدان المشهورة العلمية ، فلو نظرنا إلى كثرة شيوخه الذين أحصاهم في معجمه وطبقاته ، لرأينا فيهم المحدثين ، والقراء ، والمفسرين ، والفقهاء ، والمؤرخين ، وإن كان معظمهم من المحدثين ، ومنهم المشاهير والحافظ . فكان يتثقف على أيدي هؤلاء المشاهير وغيرهم من المفسرين والمؤرخين من مشايخه ، مع عناية واهتمام كامل من والده ، حتى نبغ هذا النبوغ في التفسير والحديث والتاريخ ، ومصنفاته السائرة في مختلف الفنون تحدد لنا مدى ثقافته وعلومه ، وما نبغ فيه ، كما تبين تقدمه وتمكنه في التفسير والحديث والتاريخ . وإليكم مجملا عن ثقافته في العلوم المختلفة ، فابدأ بثقافته في التفسير ثم الحديث وعلومه ، والفقه ، ثم التاريخ . فأقول : أبو الشيخ والتفسير : وقد نبغ أبو الشيخ وبرز خدمة القرآن ، كخدمته للسنة والتاريخ ، فها